تطبيقات

كيفية ارتفاع تكلفة استئجار وشراء العقارات في ألمانيا عام 2026

الإعلانات

كيفية ارتفاع تكلفة استئجار وشراء العقارات في ألمانيا عام 2026

يتوقع في عام 2026، أن تشهد تكاليف استئجار وشراء العقارات في ألمانيا ارتفاعاً، مع استبعاد الخبراء عودة الأسعار إلى المستويات المرتفعة جداً التي شهدتها السنوات السابقة.

وإذا كنت تفكر في الانتقال إلى منزل جديد، يمكنك البدء بالبحث عن شقة للإيجار منذ الآن.

ضغوط متجددة على سوق العقارات

بدأ سوق العقارات الألماني يواجه ضغوطاً متزايدة على الإيجارات وأسعار الشراء بعد فترة من الاستقرار النسبي، مع بعض المناطق التي شهدت انخفاضاً في الأسعار خلال السنوات الماضية، وفقاً لمعهد الاقتصاد الألماني في كولونيا.

ويستند المعهد في توقعاته إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها انخفاض عدد المباني الجديدة، حيث من المتوقع اكتمال حوالي 215 ألف شقة جديدة في عام 2026، مقارنةً بـ235 ألف شقة هذا العام.

كما أن زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم تزيد الطلب على المساكن، حتى مع نمو عدد السكان الإجمالي بشكل محدود.

ويشير المعهد إلى حلول محتملة لتخفيف الضغط، مثل تخفيض ضرائب نقل الملكية العقارية وخفض تكاليف تسجيل الأراضي ورسوم كاتب العدل، لكنه يحذر من أن شراء العقارات في خمس مدن ألمانية رئيسية أصبح شبه مستحيل لجميع السكان باستثناء الأثرياء.

ما مقدار الزيادة المتوقعة في الإيجارات وأسعار العقارات؟

يشهد السوق حالياً نقصاً في المساكن بأسعار معقولة، لا سيما في المناطق الحضرية، بينما لا تزال تكاليف البناء وأسعار الفائدة مرتفعة، ونتيجة لذلك، يتوقع خبراء معهد IW ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تتراوح بين 3% و4% خلال عام 2026.

وقال مايكل فويتلاندر، خبير العقارات في المعهد، لوكالة الأنباء الألمانية:
“أتوقع زيادة معتدلة تتراوح بين ثلاثة وأربعة بالمئة، لكنها لن تصل إلى السرعة التي شهدناها في العقد الماضي.”

العوامل المؤثرة على الزيادة

  • زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، مما يزيد الطلب على المساكن الصغيرة والمتوسطة.
  • انخفاض المعروض من الشقق الجديدة،  بسبب قلة تراخيص البناء في السنوات الأخيرة، مع توقع إتمام 215 ألف شقة جديدة فقط في 2026 مقارنة بـ252 ألف شقة في 2024، وهو أدنى رقم منذ عام 2015.
  • ارتفاع تكاليف البناء وأسعار الفائدة، مما يزيد تكلفة بناء وشراء المنازل.
  • زيادة أجور الموظفين والميراث الكبير، والذي يرفع الطلب على العقارات ويزيد المنافسة في السوق.

ومع ذلك، يظل الوضع غير متجانس على مستوى ألمانيا،  إذ تتركز أزمة السكن في المدن الكبرى، حيث تجذب فرص العمل آلاف السكان الجدد سنوياً، بينما توجد حوالي 1.7 مليون شقة شاغرة على مستوى البلاد، أغلبها في المناطق الريفية، وفقاً لشركة التحليلات “إمبيريكا”.

وفي عام 2025، ارتفعت الإيجارات بنسبة 4% على مستوى البلاد، لكنها وصلت إلى 8% في المدن الكبرى، وفقاً لمعهد IW.

المدن الأقل قدرة على تحمل تكاليف العقارات

تتصدر ميونيخ قائمة المدن الألمانية الأقل قدرة على تحمل تكاليف العقارات، إذ يتعين على الأسر الأعلى دخلاً (أعلى 30% من الدخل) إنفاق نحو 43% من صافي دخلها المتاح لتمويل شراء شقة، وهو ما يتجاوز بكثير الحد المقبول للقدرة على تحمل التكاليف (35%).

وتضم قائمة المدن الخمس الأكثر صعوبة أيضاً: هامبورغ، برلين، فرانكفورت، وكولونيا.

ويشير مؤشر القدرة على تحمل التكاليف، الذي أعدته شركة الوساطة العقارية “إنترهايب” وحسسته مؤسسة IW، إلى أن أي نتيجة أقل من 100 نقطة تعني أن شراء العقار يشكل عبئاً مالياً كبيراً حتى لأصحاب الدخل المرتفع.

التوقعات طويلة الأجل

يتوقع معهد IW أن تستمر أسعار السكن في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، نتيجة تزايد الطلب وقلة المعروض، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية المستمرة، لذلك ينبغي سواء كنت مستأجراً أو تنوي شراء عقار، الاستعداد لاحتمال استمرار ارتفاع التكاليف.

كما يقترح المعهد تخفيض ضرائب نقل الملكية العقارية وتقليل المصاريف المرتبطة بتسجيل الأراضي والتوثيق، إذ يمكن أن تساعد هذه الإجراءات عدداً أكبر من الأشخاص على دخول سوق العقارات وتخفف الضغط على المدن الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى