الحياة في ألمانيا

أقل المدن الألمانية المناسبة لمشتري العقارات

الإعلانات

أقل المدن الألمانية المناسبة لمشتري العقارات.

في ظل تزايد الارتفاع المستمر في صعوبة شراء العقارات في العديد من المدن الكبرى بألمانيا، يظل حلم امتلاك منزل بعيد المنال للكثيرين، حتى لأولئك الذين يتمتعون بدخل مرتفع.

ورغم بعض التحسن الذي شهدته الأشهر الأخيرة، إلا أن مدناً مثل ميونيخ وبرلين لا تزال من أصعب الأماكن للمشترين، فما الذي تقوله الدراسات حول المدن التي قد تكون أقل ملاءمة لمن يفكرون في شراء عقار في ألمانيا؟

دراسة جديدة تكشف عن المدن الأقل ملاءمة لشراء العقارات

أظهرت دراسة حديثة أعدها معهد الأبحاث الاقتصادية IW Köln بتكليف من شركة الوساطة العقارية Interhyp أن القدرة على تحمل تكاليف شراء العقارات قد شهدت تحسناً في جميع أنحاء ألمانيا، ولكن توجد العديد من المدن التي لا تزال تُعتبر غير ملائمة لامتلاك منزل، خاصة في ما يتعلق بشراء الشقق، والتي تعد غالباً الخطوة الأولى نحو امتلاك منزل للعديد من الأسر.

وبينما أظهرت الدراسة تحسناً عاماً في القدرة على تحمل تكاليف الشقق في ألمانيا، لا تزال خمس مدن رئيسية – ميونيخ، هامبورغ، برلين، فرانكفورت، و كولونيا،  تواجه تحديات كبيرة في هذا الشأن. وتُظهر البيانات أن حتى أصحاب الدخل المرتفع في هذه المدن يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف شراء العقارات.

المدن الأكثر تكلفة في ألمانيا

تظل ميونيخ المدينة الأكثر غلاءً في ألمانيا، حيث ينفق المشترون من أعلى 30% من الأسر حوالي 43% من صافي دخلهم المتاح لتمويل شراء شقة.

وتجعل هذه النسبة ميونيخ بعيدة عن متناول العديد من المشترين، مما يجعل البحث عن خيارات سكنية في مناطق أخرى أمراً ضرورياً.

لا تقتصر مشكلة غلاء العقارات على ميونيخ وحدها، بل تمتد إلى المناطق المحيطة بها أيضاً، مثل ميسباخ و إردينغ و فورستنفيلدبروك، حيث تصل تكلفة السكن إلى 47% من الدخل المتاح.

ولا تقتصر المشكلة على المدن الكبرى فقط؛ إذ تتواجد بعض المناطق السياحية مثل فريزيا الشمالية (بما في ذلك جزيرتي سيلت و أمروم) التي تقدم أسعاراً عقارية أعلى من تلك التي يتم دفعها في المدن الكبرى، مما يعكس وجود أسواق عقارية أكثر تكلفة في الوجهات السياحية والمناطق الخاصة بالعقارات الثانية.

هل توجد بدائل ملائمة للمشترين؟

على الرغم من التحديات التي تواجه المشترين في المدن الكبرى مثل ميونيخ و برلين، فقد أظهرت الدراسة أن مدينتي دوسلدورف و شتوتغارت تعتبران أكثر ملاءمة مقارنةً بالدخل. ففي هاتين المدينتين، لا يتجاوز مؤشر القدرة على تحمل التكاليف قيمة 118، مما يعني أن المشترين في هاتين المدينتين يحتاجون إلى إنفاق حوالي 30% من دخلهم المتاح لتمويل شراء شقة.

وبينما لا تزال المدن الكبرى تحدياً للمشترين، تشير النتائج إلى أن التوجه نحو المناطق الريفية يوفر فرصاً أكبر. ففي المناطق الريفية مثل فيرا-مايسنر في هيسن، و هوف في بافاريا، و نورتهايم و غوسلار في ساكسونيا السفلى، تنخفض التكاليف بشكل ملحوظ، ففي هذه المناطق، تنفق الأسرة المتوسطة فقط 26% من دخلها المتاح على سداد أقساط الشقة، وهو ما يعكس الفارق الكبير في الأسعار بين المناطق الريفية والمدن الكبرى.

مؤشر القدرة على تحمل التكاليف: ماذا يعني؟

يعتمد المؤشر المستخدم في الدراسة على مقارنة أسعار الشقق، وشروط التمويل، وصافي دخل الأسر، خاصة بالنسبة لأعلى 30% من الأسر التي تعتبر الأكثر قدرة على شراء العقارات.

وفي حين أن المؤشر لهذا العام وصل إلى 128 نقطة، وهو يمثل تحسناً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه لا يزال بعيداً عن المستوى الذي كان عليه قبل عقد من الزمن، عندما بلغ المؤشر 221 نقطة.

على الرغم من التحسن الطفيف في القدرة على تحمل تكاليف شراء العقارات في ألمانيا، إلا أن مدناً مثل ميونيخ و برلين لا تزال تشكل تحدياً كبيراً للمشترين. من ناحية أخرى، إذا كنت تفكر في شراء منزل، فقد تكون دوسلدورف و شتوتغارت خيارين أفضل مقارنةً بالدخل. أيضاً، توفر المناطق الريفية فرصاً أفضل للعثور على عقارات بأسعار معقولة.

إذا كنت تخطط لشراء عقار في ألمانيا، فإن البحث عن السوق في المدن الصغيرة والمناطق الريفية قد يكون الخيار الأفضل، حيث يمكنك العثور على فرص أكثر تناسب ميزانيتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى